الإمام أحمد بن حنبل

64

مسند الإمام أحمد بن حنبل ( ط الرسالة )

يَقُولُ : " نَحْنُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَى كَوْمٍ فَوْقَ النَّاسِ ، فَيُدْعَى بِالْأُمَمِ بِأَوْثَانِهَا ، وَمَا كَانَتْ تَعْبُدُ ، الْأَوَّلَ ، فَالْأَوَّلَ ، ثُمَّ يَأْتِينَا رَبُّنَا عَزَّ وَجَلَّ بَعْدَ ذَلِكَ ، فَيَقُولُ : مَا تَنْتَظِرُونَ ؟ فَيَقُولُونَ : نَنْتَظِرُ رَبَّنَا عَزَّ وَجَلَّ ، فَيَقُولُ : أَنَا رَبُّكُمْ ، فَيَقُولُونَ : حَتَّى نَنْظُرَ إِلَيْهِ " ، قَالَ : " فَيَتَجَلَّى لَهُمْ وَهُوَ يَضْحَكُ ، وَيُعْطِي كُلَّ إِنْسَانٍ مِنْهُمْ مُنَافِقٍ وَمُؤْمِنٍ نُورًا ، وَتَغْشَاهُ ظُلْمَةٌ ، ثُمَّ يَتَّبِعُونَهُ مَعَهُمْ ، الْمُنَافِقُونَ عَلَى جِسْرِ جَهَنَّمَ ، فِيهِ كَلَالِيبُ وَحَسَكٌ يَأْخُذُونَ مَنْ شَاءَ ، ثُمَّ يُطْفَأُ نُورُ الْمُنَافِقِينَ ، وَيَنْجُو الْمُؤْمِنُونَ ، فَتَنْجُو أَوَّلُ زُمْرَةٍ وُجُوهُهُمْ كَالْقَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ ، سَبْعُونَ أَلْفًا لَا يُحَاسَبُونَ ، ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ ، كَأَضْوَإِ نَجْمٍ فِي السَّمَاءِ ، ثُمَّ ذَلِكَ حَتَّى تَحِلَّ الشَّفَاعَةُ ، فَيَشْفَعُونَ حَتَّى يَخْرُجَ مَنْ قَالَ : لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ مِمَّنْ فِي قَلْبِهِ مِيزَانُ شَعِيرَةٍ ، فَيُجْعَلَ بِفِنَاءِ الْجَنَّةِ ، وَيَجْعَلُ أَهْلُ الْجَنَّةِ يُهْرِيقُونَ عَلَيْهِمْ مِنَ الْمَاءِ ، حَتَّى يَنْبُتُونَ نَبَاتَ الشَّيْءِ فِي السَّيْلِ ، وَيَذْهَبُ حَرَقُهُمْ ، ثُمَّ يَسْأَلُ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ حَتَّى يَجْعَلَ لَهُ الدُّنْيَا ، وَعَشَرَةَ أَمْثَالِهَا " « 1 » .

--> ( 1 ) حديث صحيح ، وهذا إسناد ضعيف من أجل ابن لهيعة ، لكن تابعه ابن جريج فيما سيأتي برقم ( 15115 ) . وأخرجه مختصراً الدارمي في " الرد على الجهمية " ص 58 عن عبد الغفار بن داود الحراني ، عن ابن لهيعة ، بهذا الإسناد - واقتصر على أوله ، إلى قوله : " فيتجلى لهم يضحك فيتبعونه . وأخرجه الدارقطني في " الصفات " ( 33 ) من طريق يحيى بن إسحاق السيلحيني ، عن ابن لهيعة ، به . مختصرا بقوله : " يتجلى لهم ضاحكاً " . وانظر ما سلف برقم ( 14312 ) و ( 14520 ) .